أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

296

شرح مقامات الحريري

فزاد بقوله : للشريف على من سبق . قوله : قويم نهجه ، أي مستقيم طريقه . بان تبين . قلّب : بحث . شرّق وغرّب : أي مشى بوصفه المادحون شرقا وغربا ، وأنشد المتنبي وزاد فيه معنى : [ الطويل ] ستحيا بك السّمّار ما لاح كوكب * وتحدو بك السفّار ما ذرّ شارق « 1 » تخلّى من الدنيا لينسى فما خلت * مغاربها من ذكره والمشارق قلّب : درّب بالأمور ، وفلان حوّل قلّب ، إذا كان متصرّفا في أموره ، نفاعا لأوليائه ، ضرّارا لأعدائه ، كأنه لمعرفته بالأمور قد حوّل الأمور وقلبها . ومبرّ ، أي غالب لأعدائه . فطن : ذكي . مغرب : يأتي بالغرائب . عزوف : نزيه النفس بعيد من الريب . عيوف : كاره للدنيا . والمتلف عند العرب : الذي يتلف ماله بالجود . والمخلف : الذي يخلف ما أتلف بالإغارة على الأعداء ، وأخذ أموالهم ، يصفه بالشجاعة والكرم . وقال البحتريّ : [ الطويل ] بأروع من طيّ كأن قميصه * يزرّ على الشيخين زيد وحاتم « 2 » سماحا وبأسا كالصواعق والحيا * إذا اجتمعا في العارض المتراكم وقال ابن الروميّ : [ المنسرح ] لم تخلني قط من صنائعك ال * غرّ ولا من حروبك الضّرس تصرّف الغيث في صواعقه * وتارة في سجاله البجس وقال البحتريّ : [ الطويل ] ضحوك إلى الأبطال وهو قريعهم * وللسيف حدّ حين يسطو ورونق « 3 » حياة وموت واحد منتهاهما * كذلك غمر الماء يروي ويغرق وقال ديك الجن : [ الكامل ] هو عارض زجل فمن شاء الحيا * أرضى ، ومن شاء الصواعق أغضبا « 4 » وقال أبو مسهر : [ البسيط ] تحيا الأنام به في الجدب إن قحطوا * جودا وتشقى به يوم الوغى الهام كالمزن يجتمع الحالان فيه معا * ماء ونار ، وإرهام وإضرام وقال ابن الروميّ : [ الكامل ] والناس طرّا بين مرتقب * سطواته ومؤمل نفعه

--> ( 1 ) البيتان في ديوان المتنبي 2 / 348 . ( 2 ) البيتان في ديوان البحتري ص 1971 . ( 3 ) ديوان البحتري ص 1496 . ( 4 ) البيت في ديوان ديك الجن الحمصي ص 150 .